خاطرة نثرية: موعد مع القدر
وحدي بحفل زفاف
أتواري بين الناس
وسط حشود المرحين
لم يكن في الحسبان
أن أجد لسِهام العِشق مكان.
عينان ترمقني من بعيد تطلق سهامٍ
في ليل لازوردي
توقفت عندها عقارب الزمن
فأبت عيناي أن تفارق
تلك العيون العسلية
وازداد النبض حتى أني لم أسمع ضجيج من حولي
غير طبول ما بين الضلوع
يرتجف يهتز يهزني
أصدق إنها تقترب أم أني احلم .
وقفت أخاطب قلبي
ماذا بك ماذا أصابك
لِما يعلو صوتك
لما تزداد دقاتك كفى
تكاد تكسر أضلعي
هل كانت تلك النظرة بمثابة سهماً أصابك واخترق جدارك
فتوقفني همسات عذبة ليقشعر جسدي
من أين لك بتلك الابتسامة يا هذا
وما هذا العطر الذي احتل حواسي و امتلك أركاني
أساحرٍ أنت أم حلم أرى؟
فتمتمت لها قائلاً!
ما أنا بساحر
و كنت لأسألكِ نفس السؤال يافاتنه
إذ فجأة بصاعقة تصدمني أما أراه صحيح ما تلك القيود التي جعلت منكِ عاجزةً
وجعلت بيننا مسافةً لا استطيع تخطيها.
لم اكترث لأمر القيود بل إني آمنت بقدرتي على تحطيمها كما آمنت هي .
تمر علينا أياماً جذابة تشبه الرمال المتحركة كلما مر يوم يزيد تعلقي بها أكثر لأجد نفسي أقف أمام مرآة
لأكون موضعها وبنفس قيودها
أين كنتِ طوال هذا الدهر
ولما ألقاك القدر بطريقي
لم ننكر يوماً أن خوفنا من القيود لم يغِيب عنا و لو للحظة رغم أن القيود كانت قد بدأت تذوب لدرجة أنها تكاد تختفي إلا أن للقدر رأي أخر الذي لم يكن في الحسبان أو أن انشغالنا بالوخزة الأولى جعلنا في غفلة عنه.
القدر الذي ما كان منه إلا أن زاد من قيودها حتى كاد يقتلها ليحسم الأمر و يحطم الأمل .
تركنا القدر حياراه فـ على من ندعي اللوم!
على القلب ؟
أم على العقل الذي عاش غفوته
لكن بالرغم من الألم الذي اجتاز روحي إلا أنه كان ثمناً كافياً لِما أصابني من عِشقها
بقلم عمرو الخضري

0 التعليقات: