للحب شأن آخر بقلم الأديب وصفي المشهراوي

(( للحب شأن آخر : في العادة أن تكون الكتابة عن موضوعٍ بعينه أيّاً كان ذاك الموضوع سلسة ألفاظه وسهلة معانيه بحيث يفهمها الجميع بالمعنى الحسيّ قبل العقليّ وبالحقيقي قبل المجازيّ وأن يتقدم الفعل غالباً على الإسم كما هو نهج قواميس اللغة وتقديم الفعل المجرّد على المزيد وتقديم الفعل اللازم على المتعدي . هكذا تعلمنا أن تبدأ الأشياء ليسهل فهمها ويتيسر هضمها . الا في الكتابة عن الحب الى أصحابٍ
أعزاء وأحباء أوفياء أمثالكم أيها الأحبة فحينها يصيب الحروف تسونامي من الأشواق وزلزالٍ من الأتواق فتتغير الرموز والاشارات والدلائل والتشكيلات ويضحي الكاتب والشاعر والأديب كقائد سفينة وسط الأمواج العاتية لكنه هنا كقبطان يقود سفينة وسط العطور كلما أوغل بين أمواج لطفها وفنّها كلما شعر بالأمن والأمان والسلامة والحنان . هكذا هو الحب ترياق روح تستعذب رحيقها وكأن نحلها يعطيك الحب من عسله ويبتسم لك دون أن يلسعك بل يعطيك الشهد وثمله . فتنقلب موازين المرض لصالح العافية وتضطرب أوزان الهمّ الى الشافية . فتضحك القلوب قبل الوجوه ويتمنى الجميع أن تكون النتيجة الحلوة هي الباقية . لأنها حتماً هي الراقية . وهل يُنتجُ الحب الا الوجوه الباسمة والخدود الناعمة والشفاه اللامعة . فبهكذا حب تُترع كؤؤس الوداد وتُوزّع على المحبين طقوس المداد .( وصفي المشهراوي ) ناعور في 23/1/2017 

0 التعليقات:

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أرشيف المدونة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

مدون بلوجر