لَا تَعَجُّبَ يَا أَخِي العَرَبِيِّ بقلم الأديب صالح إبراهيم الصرفندي

لَا تَعَجُّبَ يَا أَخِي العَرَبِيِّ
إِلَى مَا آلٌ إِلَيْهِ 
حَالِيٌّ 
لَا تُعْجِبُ 
إِنَّ لَقِيتَنِي عَلَى قَارِعَةً
النِّسْيَانَ مُمَزِّقٌ
الأَشْلَاءُ
لَا تُعْجِبُ
أَنَا فِلَسْطِينِيٌّ
أَنَا سُورِيٌّ
يَمّنِّي
أَنَا مِصْرِيٌّ
فَلَا تَعَجُّبَ
فَأَحْوَالُنَا تُغَنِّيَكَ عَنْ
سُؤَالِي
لَا تُعْجِبُ 
فَالأَوْطَانُ دَنَّسَتْهَا أَرْجُلٌ 
الدخلاء
قُمْ يَا أَخِي
آما زَلَّتُ طَرِيحٌ
الفِرَاشُ
قُمْ يَا آخي
فَمِنْهُمْ وَمِنْكَ
أَصَابَنِي الوَهْنُ
وَالإِعْيَاءُ 
هٌجرت وَدٌمَّرَ بَيْتِي
وَفِي الشَّتَاتِ مَا زَلَّتُ 
أُعَانِي
مِنْ أُقَاضِي
مِنْ أَحَاجَجَ
مِنْ أَلُومُ 
وَالحَاكِمُ قَاضِي
مَنْ حَطَّمَ أَحْلَامِي؟
بَعَتّ عُمْرِي مِنْ أَجْلِ
أَوْطَانِي
وَاليَوْمَ كَرَامَتِي تُدَاسُ
بِالأَقْدَامِ
عُمْرَيْ أَفْنِيَتِهِ
بَحْثًا عَنْ مَلْجَأٍ 
الأيواء
لَا تُعْجِبُ
قضيني مَا زَالَتْ فِي أَدْرَاجٌ مِنْ تُوْلِي
زِمَامِي 
قَضِيَّتِي تَاهَتْ وَجَفَّتْ 
أَحْبَارِي
وَتَأْبَى كُلُّ القَوَانِينِ أَنَّ تَحَكُّمٌ مِنْ المَسْؤُولِ عَنْ 
الأَقْلَامِ
أَكْتُبُ يَا أَخِي
وَلَا تَعَجُّبَ
فَرُبَّمَا تَتَغَيَّرُ وَرُبَّمَا تَتَبَدَّلُ
الأَحْوَالُ
صَبْرًا يَا نَفْسٌ
غَدًا رُبَّمَا تَتَحَقَّقُ 
الآمَالُ
لَا تُعْجِبُ يَا رَفِيقُ دَرْبِي
كُلِّنَّا نَخَافُ مِمَّا هُوَ
آتِي 
الأديب#صالح-إبراهيم - الصرفندي

0 التعليقات:

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

مدون بلوجر